ابن تيمية

9

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ وَصَّى أَوْ وَقَفَ عَلَى جِيرَانِهِ فَمَا الْحُكْمُ ؟ فَأَجَابَ : إذَا لَمْ يُعْرَفُ مَقْصُودُ الْوَاقِفِ وَالْوَصِيِّ لَا بِقَرِينَةٍ لَفْظِيَّةٍ وَلَا عُرْفِيَّةٍ وَلَا كَانَ لَهُ عُرْفٌ فِي مُسَمَّى الْجِيرَانِ : رَجَعَ فِي ذَلِكَ إلَى الْمُسَمَّى الشَّرْعِيِّ وَهُوَ أَرْبَعُونَ دَاراً مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { الْجِيرَانُ أَرْبَعُونَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ } . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ مُعَرِّفٍ عَلَى الْمَرَاكِبِ وَبَنَى مَسْجِداً وَجَعَلَ لِلْإِمَامِ فِي كُلِّ الْمَرَاكِبِ شَهْرَ أُجْرَةٍ مِنْ عِنْدِهِ : فَهَلْ هُوَ حَلَالٌ ؟ أَمْ حَرَامٌ ؟ وَهَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانَ يُعْطِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ مِنْ أُجْرَةِ الْمَرَاكِبِ الَّتِي لَهُ جَازَ أَخْذُهَا وَإِنْ كَانَ يُعْطِيهَا مِمَّا يَأْخُذُ مِن النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .